زكريا الأنصاري
23
فتح الوهاب
ينقل ) أي يقبل النقل من شخص إلى آخر ( فتصح ) الوصية ( بحمل إن انفصل حيا أو ) ميتا ( مضمونا ) بأن كان ولد أمة وجنى عليه ( وعلم وجوده عندها ) أي الوصية وخرج بزيادتي أو مضمونا ولد البهيمة إذا انفصل ميتا بجناية فإن الوصية تبطل ، وما يغرمه الجاني للوارث لان ما وجب في ولدها بدل ما نقص منها ، وما وجب في ولد الأمة بدله ويصح القبول هنا وفيما مر قبل الوضع بناء على أن الحمل يعلم ( وبثمر وحمل ولو ) كان الحمل والثمر ( معدومين ) كما في الإجارة والمساقاة . ( وبمبهم ) هو أعم من قوله : وبأحد عبديه لان الوصية تحتمل الجهالة ويعينه الوارث ( وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم ) هو أولى من قوله معلم أوصى به لمن يحل له اقتناؤه . ( وزبل وخمر محترمة ) لثبوت الاختصاص فيها بخلاف الكلب الذي لا يقبل التعليم والخنزير والخمرة غير المحترمة ، وخرج بالمباح نحو مزمار وصنم ، وبزيادتي ينقل ما لا ينقل كقود وحد قذف ، نعم إن أوصى بهما لمن هما عليه صحت . ( ولو أوصى من له كلاب ) تقتنى ( بكلب ) منها ( أو ) أوصى بها ( وله متمول ) لم يوص بثلثه ( صحت ) أي الوصية وإن قل المتمول في الثانية لأنه خير منها إذ لا قيمة لها ، إما إذا أوصى من لا كلب يقتنى بكلب فلا تصح الوصية لان الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث اتهابه ، ولو أوصى بكلابه وليس له غيرها أو أوصى بثلث المتمول دفع ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها . وتعبيري بمتمول أعم من تعبيره بمال . ( أو ) أوصى ( من له طبل لهو ) وهو ما يضرب به المخنثون وسطه ضيق وطرفاه واسعان ( وطبل حل ) كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل حجيج يضرب للاعلان بالنزول والارتحال ( بطبل حمل على الثاني ) لان الموصي يقصد الثواب وهو لا يحصل بالحرام ( وتلغو ) الوصية ( بالأول ) أي بطبل اللهو ( إلا إن صلح للثاني ) أي طبل الحل بهيئته أو مع تغيير يبقى معه اسم الطبل . وقولي للثاني أعم من قوله لحرب أو حجيج لتناوله طبل الباز ونحوه . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ما مر في الضمان ( صريحه ) إيجابا ( كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هوله ) أو وهبته له ( بعد موتي ) في الثلاثة . وقولي كأوصيت إلى آخره أعم مما عبر به ( وكنايته كهوله من مالي ) وإن أشعر كلام الأصل بأنه صريح ، ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله هو له فقط فإقرار لا وصية كما علم من بابه ( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع قبول بعده ولو بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا